الشيخ المحمودي
14
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الضعفاء وليجة دون ولي الحق ( 21 ) ، أو منقاد لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشك ( 22 ) في قلبه بأول عارض من شبهة ، ألا لا ذا ، ولا ذاك ، فمنهوم ( أو منهوم خ ل ) باللذات سلس القياد للشهوات ، أو مغرى بالجمع والادخار ( 23 )
--> ( 21 ) وفى العقد الفريد : يستعمل آلة الدين للدنيا ، ويستظهر بحجج الله على أوليائه ، وبنعمه على عباده ، الخ . ومثله في الارشاد ، الا أنه قال : وبنعمه على كتابه ، الخ . وفى تاريخ اليعقوبي : ويستظهر بحجج الله على أوليائه ، وبنعمه على خلقه ، الخ . وقريب منه في التذكرة . والمراد بالحجج والنعم أما أئمة الحق ، واما العلم الذي آتاه الله . كذا أفاده المجلسي الوجيه . ( 22 ) ومثله في الخصال ، الا انه روى : ( ويقدح الشك ) . ( قال المجلسي ) وفى بعض النسخ : أو منقادا بجملة الحق ، أي مؤمنا بالحق معتقدا له على سبيل الجملة والاحناء - بفتح الهمزة وبعدها حاء مهملة ثم نون - : جوانبه ، أي ليس له غور وتعمق فيه . وفى تحف العقول ( وبعض نسخ الخصال والأمالي ظ ) وبعض نسخ النهج أيضا : ( في احيائه ) بالياء المثناة من تحت ، أي في ترويجه وتقويته . و ( يقدح ) على صيغة المجهول ، يقال : قدحت النار أي استخرجتها بالمقدحة ، وفى الأمالي ( يقتدح ) وفى النهج : ( ينقدح ) ، وعلى التقادير حاصله انه تشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له ، فكيف إذا توالت وتواترت . قوله ( ع ) : ( ألا لاذا ولا ذاك ) أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم ، ولا اللقن غير المأمون ، وهذا الكلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه . ( 23 ) ومثله في الخصال . وفى الأمالي : أو منهوم باللذات ، سلس القياد بالشهوات ، أو مغترا ( مغرى خ ل ) بالجمع والادخار ، الخ . وعلى هذا فهو خبر لمبتدأ محذوف معطوف على قوله : ( لقنا ومنقادا ) ويكون من عطف الجملة على المفرد ، أي أجد وأصيب بعد اللقن والمنقاد من هو منهوم باللذات ، وسهل الانقياد للشهوات ، أو من هو مغرى بالجمع والاكتناز ، الخ والمنهوم في الأصل : المفرط في شهوة الطعام من غير أن يشبع منه . والسلس : السهل اللين . والقياد : حبل يقاد به الدواب . ويقال : هو مغرى بكذا ، أي مولع به ، شديد الحرص والانكباب عليه ، كأن أحدا يغريه ويبعثه عليه ، وقريب منه جدا ( المغرم ) المروي في سائر المصادر ، وهما توأمان مع الاغترار . وفى جل المصادر : ( أو منهوما ) الخ ، وكذلك ( أو مغرما ) الخ .